أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

138

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

شارح المرشد وملقى العهد الناصري في زمانه ، حدثني حفيده هذا أنه رأى أيام غربته بتونس رحلة لابن العربي المعافري في أسفار فأوقفنى على تأليف في مبيضات لجده المذكور منها شرحه على المرشد المعين وعليه تقريض أبي سعيد ( عبد السّلام بن عثمان التاجورى ) بخطه ما نصه . جزاك في الدارين ربّ خالق * من كل خير يا ابن عبد الصادق فلقد أجدت القول فيما رمته * من شرح مرشدنا العظيم الفائق ما إن رأينا مثل ما أبديته * من حسن سبك في اختصار رائق لا يبلغن معشار ما قد ضمه * ممدوح شرحك صامت أو ناطق لو شابه مبارة مع شرحه * لأقر قطعا أن شرحك فائق أو قد رآه عاشر من قبله * لأشار لابنه أن هذا السابق إن كنت فيما قد تأخر مهده * فلأنت في بحر العلوم الفائق فضل من الرحمن فاشكره على * أنعامه فهو الكريم الرازق لا زلت مقداما لكل فضيلة * لا يلحقنك في المكارم لاحق ومحبكم عبد السّلام مؤمل * منكم دعاء من فؤاد صادق بصلاح حال في الحياة وبعده * ختم بخير يرتضيه الخالق ومنهم من الحنفية أيضا سيدي ( مصطفى بن الباشا يدعى ولد شارب رأسه ) وكان رحمه اللّه تعالى ذكيا ظريفا ذاكرا ، ومنهم خاتم الوقت في أوانه على رجال أهل الدين والخير في زمانه كاتب الجناب العالي الساكن سراج مملكة آل قرمان لا زال في عز وأمان بجاه المختار من مصر وعدنان سيدي ( مصطفى بن قاسم العرى خوخه ) به عرف المذهب .